ابن أبي الحديد
31
شرح نهج البلاغة
هوسك ، وتخبط في دهسك ، وتنشب في مرسك [ تخبط العشواء في الليلة الحندس الظلماء ] ( 1 ) . فأمر ( 2 ) معاوية به إلى الحبس ، فكتب عمرو إلى معاوية ( 2 ) : أمرتك أمرا حازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم وكان أبوه يا معاوية الذي * رماك على حرب بحز الغلاصم فقتلنا حتى جرت من دمائنا ( 3 ) * بصفين أمثال البحور الخضارم وهذا ابنه ، والمرء يشبه أصله * ستقرع إن أبقيته سن نادم ! فبعث معاوية بالشعر إلى عبد الله بن هاشم ، فكتب في جوابه من السجن : معاوي إن المرء عمرا أبت له * ضغينة صدر ودها غير سالم يرى لك قتلى يا بن حرب ، وإنما * يرى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم على أنهم لا يقتلون أسيرهم * إذا كان فيه منعة للمسالم وقد كان منا يوم صفين نفرة * عليك ، جناها هاشم وابن هاشم قضى الله فيها ما قضى ثمت انقضى * وما ما مضى إلا كأضغاث حالم فإن تعف عنى تعف عن ذي قرابة * وان تر قتلى تستحل محارمي هذه رواية نصر بن مزاحم ( 4 )
--> ( 1 ) من صفين . ( 2 - 2 ) صفين : " قال فأعجب معاوية ما سمع من كلام ابن هاشم فأمر به إلى السجن وكف عن قتله ، فبعث إليه عمرو بأبيات يقول له " . ( 3 ) صفين : * فما برحوا حتى جرت من دمائنا * ( 4 ) صفين : 395 ، 360 .